الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
47
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )
في خلافة هارون ، وهذا نسق نسبهم من عصرنا : الوجه منهم اليوم معاذ بن أبي علكم [ فأولد معاذ « 1 » ] محمد بن معاذ بن معاذ ابن أبي علكم [ بن « 1 » ] محمد بن معاذ بن أبي بكر بن شراحيل بن معاذ بن عريب بن عمير ذي مران القيل الذي كتب إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ابن مرثد بن عمير بن عبيد بن أفلح بن عمير ذي مران الأوسط بن زيد بن مالك ذي التاجين بن أبي كرب بن زرعة بن نهبا بن نصر بن منهب بن منجد بن حمزة ذي مران الأكبر بن مرثد إل بن حجر ذي ينوف بن عمرو بن ثور وهو ناعط « 2 » بن سفيان بن أشيع يمتنع بن ذي بتع بن موهب إلّ بن بتع بن حاشد . وصيروا بين سفيان وبين أشيع علهان نهفان . قال أبو محمد : أما هذا التدريج فهو المعمول عليه ، لما يشهد لهم به في الذوي مران الثلاثة مساند الحجارة القديمة ، وبينة الصهورة بينهم وبين أشراف همدان وحمير . إلا أنهم أدخلوا نسبهم بعد في حاشد بن جشم لما كانوا بينها وملوكا عليها ، وقل عدد بيتهم من همدان بين حاشد وبكيل ، وكان قدماء الجميع يرونهم أمة فوق ، وإنما يقل العدد في الأبيات الشريفة لقصر نفوسهم دون الأكفاء « 3 » ، فإذا أسعف
--> - منها حتى ربما أتت من العدد بأقل من نصف ما ذكرناه ، وذلك لإحدى علتين لا ثالثة لهما : إما أن يكون مع أنساب الناس شيء من أنساب العرب عن عرب الحجاز ، وإما اليمانية . فقد ذهب علمهم في أيام بختنصّر لفتكه بقيولهم في عهد أسعد تبع وفي أيام حسان بن أسعد وتخريبه حصونهم وقتل حسان لجديس التي أفنت طسم ، ولما وقع في نسب الأزد وقضاعة . وإما أنه لم يضع وقد حاول بعضهم إفساده في أيام العصبية في دولة معاوية ليقرب نسب قضاعة وكهلان » إلى أن قال في ص 121 : « فيفهم من هذه الأحداث سبب قصر تلك الأنساب » . ( 1 ) في النسخ اختلاف وتحريف وتكرير ، واعتمدنا ( م ) وأضفنا إليها هذه الزيادة من النسخ الثلاث مع التنبيه عليه كعادتنا في سائر الكتاب . ( 2 ) أي في مذهب الذين ألحقوا ناعطا ببلقيس وزوجها ذي بتع خلافا للمشهور من أن ناعطا هو ربيعة بن مرثد بن جشم بن حاشد وقد سبق بيان ذلك في ص 42 . ( 3 ) أي أن أنساب الأشراف يقل عدد الآباء فيها لإبطائهم في الزواج بسبب تشديدهم في التماس الأكفاء . ونظن لذلك علة أخرى وهي أن سلسلة النسب يكون فيها المشهور والمغمور ، فينسى المغمور أو يتناساه من يشتهر من أحفاده .